محمد تقي المجلسي ( الأول )

55

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه

وَاعْلَمْ أَنَّ أَمَامَكَ مَهَالِكَ وَمَهَاوِيَ وَجُسُوراً وَعَقَبَةً كَئُوداً لَا مَحَالَةَ أَنْتَ هَابِطُهَا وَأَنَّ مَهْبِطَهَا إِمَّا عَلَى جَنَّةٍ أَوْ عَلَى نَارٍ فَارْتَدْ لِنَفْسِكَ قَبْلَ نُزُولِكَ إِيَّاهَا وَإِذَا وَجَدْتَ مِنْ أَهْلِ الْفَاقَةِ مَنْ يَحْمِلُ زَادَكَ إِلَى الْقِيَامَةِ فَيُوَافِيكَ بِهِ غَداً حَيْثُ تَحْتَاجُ إِلَيْهِ فَاغْتَنِمْهُ وَحَمِّلْهُ وَأَكْثِرْ مِنْ تَزَوُّدِهِ وَأَنْتَ قَادِرٌ عَلَيْهِ فَلَعَلَّكَ تَطْلُبُهُ فَلَا تَجِدُهُ وَإِيَّاكَ أَنْ تَثِقَ لِتَحْمِيلِ زَادِكَ بِمَنْ لَا وَرَعَ لَهُ وَلَا أَمَانَةَ فَيَكُونَ مَثَلُكَ مَثَلَ ظَمْآنَ رَأَى سَرَاباً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً فَتَبْقَى فِي الْقِيَامَةِ مُنْقَطَعاً بِكَ